تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

131

جواهر الأصول

غير ذلك ، غير عنوان « الخروج » وعليه فلا يكون عنوان « الخروج » موضوعاً للحكم الوجوبي . وأمّا عدم كونه موضوعاً لحكم الحرمة ؛ فلأنّ الحرام هو عنوان « التصرّف في مال الغير بغير إذنه » فيكون الواجب هو عنوان « ما يتوصّل به إلى الواجب » أو « ما يتوقّف عليه الواجب » والحرام هو عنوان « التصرّف في مال الغير بغير إذنه » فعنوان « الخروج » ليس بواجب ، ولا حرام . فظهر : أنّ الحركة الخروجية - على فرض تسليم هذه الأمور السقيمة - ذات وجهين ، نظير سائر موارد الاجتماع ، فيترجّح قول أبي هاشم والمحقّق القمّي إن لم نعتبر وجود المندوحة في باب الاجتماع . نعم ، إن اعتبرنا وجود المندوحة في باب اجتماع الأمر والنهي - كي لا يلزم طلب المحال - يخرج المفروض عن مسألة الاجتماع ، ولا بدّ من القول بمقال صاحب « الفصول » قدس سره كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدس سره أيضاً ؛ لعدم وجود المندوحة هنا ، فيلزم طلب المحال ؛ ضرورة عدم صحّة تعلّق الطلب والبعث حقيقة بفعل واجب أو ترك كذلك ولو كان بسوء الاختيار . حول مقال المحقّق النائيني ثمّ إنّ المحقّق النائيني قدس سره اختار ما ذهب إليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره وقد أطال في بيانه ، وحاصل ما أفاده : هو أنّ مبنى سائر الأقوال في المسألة ، هو توهّم كون المقام من صغريات قاعدة « الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار » فمنهم من رأى منافاته للاختيار خطاباً وملاكاً ، وبعضهم يرى أنّه غير منافٍ له لا ملاكاً ولا خطاباً ، وذهب ثالث إلى منافاته له خطاباً لا ملاكاً . . . إلى غير ذلك من الأقوال .